صفحة جزء
( القاعدة الثانية والعشرون بعد المائة ) : يخص العموم بالعادة على المنصوص ، وذلك في مسائل ; منها : لو وصى لأقربائه أو أهل بيته ، قال أحمد في رواية ابن القاسم : إذا قال لأهل بيتي أو قرابتي فهو على ما يعرف من مذهب الرجل ، إن كان يصل عمته وخالته ، ونقل سندي نحوه .

وقال [ ص: 276 ] في رواية صالح في الوصية لأهل بيته : ينظر من كان يصل من أهل بيته من قبل أبيه وأمه ، فإن كان لا يصل قرابته من قبل أمه فأهل بيته من قبل أبيه . واختلف الأصحاب في حكاية هذه الرواية على طريقين :

أحدهما : أنها رواية ثالثة في قرابة الأم خاصة أنهم لا يدخلون في الوصية ، إلا إن كان يصلهم في حياته ، وهذه طريقة القاضي في المجرد .

والطريق الثاني : أنها هي المذهب ، وأن الاعتبار بمن كان يصله في حياته بكل حال ، فإن لم تكن له عادة بالصلة فهي لقرابة الأب ، وهي طريقة القاضي في خلافه ، ونقل عن أحمد : أنه لا اعتبار بالصلة ، قال في رواية ابن منصور في رجل وصى في فقراء أهل بيته وله قرابة في بغداد وقرابة في بلاده وكان يصل في حياته الذين ببغداد .

قال : يعطي هؤلاء الحضور والذين في بلاده وكذلك نقل عبد الله أبو حفص البرمكي هذا قول آخر لا يعتبر بمن كان يصل في حياته . قلت : ويحتمل أن يقال منع الصلة هاهنا لمن ليس ببغداد قد علم سببه ، وهو تعذر الصلة للبعد ، والكلام إنما هو فيما تركه مع القدرة عليه .

قال القاضي : ويشهد لرواية ابن منصور ما روى عبد الله عنه في رجل وصى بصدقة في أطراف بغداد وقد كان ربما تصدق في بعض الأرباض وهو حي ، قال يتصدق عنه في أبواب بغداد كلها .

التالي السابق


الخدمات العلمية