1. الرئيسية
  2. القواعد لابن رجب
  3. القاعدة الثامنة والعشرون بعد المائة إذا اختلف حال المضمون في حالي الجناية والسراية
صفحة جزء
وأما القسم الرابع فله أمثلة : منها لو جرح مسلما أو قطع يده عمدا فارتد ثم مات فهل يجب القود في طرفه أم لا ؟ على وجهين ، المرجح منهما عدمه ; لأن الجراحة صارت نفسا لا قود فيها بالاتفاق ، وفي الترغيب أصل الوجهين الخلاف فيما إذا قطع يده عمدا فسرت إلى نفسه ، هل يقتص في الطرف ثم في النفس أم في النفس فحسب ؟ وعلى وجه ثبوت القود هل يستوفيه الإمام أو وليه المسلم ؟ على وجهين ، والمحكي عن أبي بكر أنه يستوفيه الولي .

قال في الترغيب أصلهما أن ماله هل هو فيء أو لورثته ، وهو ظاهر كلام الآمدي ، قال في الترغيب : وعلى القول بأن الوارث يستوفيه لو عفا على مال لم يكن له المال لامتناع إرثه ، وفي المحرر الوجهان على قولنا ماله فيء ، وأما ضمان طرفه ففيه وجهان :

أحدهما : لا ضمان أيضا ; لأن الجناية صارت نفسا مهدرة .

والثاني : يضمن لثبوت ضمان الطرف قبل الردة ، ثم هل يضمن بأقل الأمرين من دية النفس أو الطرف أو بدية الطرف مطلقا ؟ على وجهين ، المرجح منهما الأول ، ولم يذكر في المحرر سواه .

التالي السابق


الخدمات العلمية