1. الرئيسية
  2. القواعد لابن رجب
  3. القاعدة الثانية والأربعون بعد المائة ما زال من الأعيان ثم عاد بأصل الخلقة أو بصنع آدمي
صفحة جزء
ومنها : لو قلع ظفر آدمي أو سنه أو شعره ثم عاد أو جنى عليه فأذهب شمه أو بصره ثم عاد [ ص: 313 ] بحاله فلا ضمان بحال في المذهب ; لأن أطراف الآدمي لا تضمن بالإتلاف إذ ليست أموالا ، فإنما يضمن بما نقص الجملة ولم يوجد نقص ، ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد صرح به جماعة . ويتوجه التفريق ; لأن أعضاء الرقيق أموال ولهذا يجوز بيع لبن الأمة دون الحرة على وجه لنا ، وقد ذكروا في الجارية المغصوبة إذا هزلت عند الغاصب ثم سمنت فهل يضمن نقصها ؟ على وجهين ، والأشبه بكلامه أنه لا ضمان ; لأنه نص في رواية ابن منصور فيمن كسر خلخالا لغيره أن عليه إصلاحه ، وبينهما فرق فإن إصلاح الخلخال نوع ضمان بخلاف عود السمن ، ولكن صرح صاحب التلخيص بأنه لو غصب جدارا فنقضه ثم أعاده فعليه أرش نقصه ، إلا أن هذا بناه على أن الواجب الأرش فالبناء عدوان ولا يسقط به الواجب .

وكذلك ذكر القاضي فيما إذا باع الغاصب الدار المغصوبة فنقضها المشتري ثم بناها أن على المشتري ضمان قيمتها مبنية ومنقوضة يرجع به على الغاصب .

التالي السابق


الخدمات العلمية