صفحة جزء
وأما أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة :

أحدها : العدالة على شروطها الجامعة .

والثاني : العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام .

والثالث سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح معها مباشرة ما يدرك بها .

والرابع : سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النهوض .

والخامس : الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح .

والسادس : الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو .

والسابع : النسب وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه ، ولا اعتبار بضرار حين شذ فجوزها في جميع الناس ، لأن أبا بكر الصديق [ ص: 7 ] رضي الله عنه احتج يوم السقيفة على الأنصار في دفعهم عن الخلافة لما بايعوا سعد بن عبادة عليها بقول النبي صلى الله عليه وسلم { الأئمة من قريش } فأقلعوا عن التفرد بها ورجعوا عن المشاركة فيها حين قالوا منا أمير ومنكم أمير تسليما لروايته وتصديقا لخبره ورضوا بقوله : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { قدموا قريشا ولا تقدموها } .

وليس مع هذا النص المسلم شبهة لمنازع فيه ولا قول لمخالف له .

التالي السابق


الخدمات العلمية