صفحة جزء
1894 14 - باب الطواف بعد العصر

120 \ 1814 - عن جبير بن مطعم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار .

[ ص: 374 ] وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي: حديث جبير بن مطعم حديث حسن صحيح .

قال المنذري: "فيه دليل على أن الصلاة [جائزة]، بمكة في الأوقات المنهي عنها في سائر البلدان، ومنع بعضهم ذلك لعموم النهي، وتأول بعضهم الصلاة في هذا الحديث على الدعاء، وفيه بعد" .


قال ابن القيم رحمه الله: وقد روى ابن حبان في "صحيحه" عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من طاف بالبيت أسبوعا، لا يضع قدما ولا يرفع أخرى، إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة ورفع له بها درجة" .

وأخرج النسائي عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من طاف بالبيت أسبوعا، فهو كعدل رقبة .

وهذه الأحاديث عامة في كل الأوقات، لم يأت ما يخصصها ويخرجها [ ص: 375 ] عن عمومها.

وقد روى الترمذي في "الجامع" من حديث عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه .

قال: وفي الباب عن أنس وابن عمر، وحديث ابن عباس غريب. وسألت محمدا عن هذا الحديث ؟ فقال: إنما يروى هذا عن ابن عباس قوله، قال أيوب السختياني: وكانوا يقولون: عبد الله بن سعيد بن جبير أفضل من أبيه.

التالي السابق


الخدمات العلمية