صفحة جزء
2194 6 - باب في الطلاق على الهزل

174 \ 2108 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة .

وأخرجه الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي: حديث حسن غريب. هذا آخر كلامه. وقال أبو بكر المعافري: روي "والعتق " ولم يصح شيء منه. فإن كان أراد ليس منه شيء على شرط الصحيح، فلا كلام. وإن أراد أنه ضعيف، ففيه نظر، فإنه حسن كما قال الترمذي.


قال ابن القيم رحمه الله: وقد احتج به من يرى طلاق المكره لازما قال: لأنه أكثر ما فيه أنه لم يقصده، والقصد لا يعتبر في الصريح، بدليل وقوعه من الهازل واللاعب.

[ ص: 525 ] وهذا قياس فاسد فإن المكره غير قاصد للقول، ولا لموجبه، وإنما حمل عليه وأكره على التكلم به، ولم يكره على القصد.

وأما الهازل فإنه تكلم باللفظ اختيارا وقصد به غير موجبه، وهذا ليس إليه، بل إلى الشارع، فهو أراد اللفظ الذي إليه، وأراد أن لا يكون موجبه، وليس إليه، فإن من باشر سبب الحكم باختياره لزمه مسببه ومقتضاه، وإن لم يرده. وأما المكره فإنه لم يرد لا هذا ولا هذا، فقياسه على الهازل غير صحيح.

التالي السابق


الخدمات العلمية