صفحة جزء
2412 28- باب متى يفطر المسافر إذا خرج

242 \ 2304 - عن عبيد بن جبر قال كنت مع أبي بصرة الغفاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في سفينة من الفسطاط في رمضان فرفع ثم قرب غداءه قال جعفر (وهو ابن مسافر) في حديثه فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة، قال: اقترب، قلت: ألست ترى البيوت؟ قال أبو بصرة أترغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال جعفر في حديثه فأكل


قال ابن القيم رحمه الله: وقد روى الترمذي عن محمد بن كعب قال " [ ص: 106 ] أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرا.

وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر.

فدعا بطعام
فأكل.

فقلت له: سنة ؟ فقال: سنة.

ثم ركب " قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وفيه حجة لمن جوز للمسافر الفطر في يوم سافر في أثنائه.

وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وقول عمرو بن شرحبيل والشعبي وإسحاق.

وحكاه عن أنس، وهو قول داود وابن المنذر.

وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة: لا يفطر.

وهو قول الزهري والأوزاعي ومكحول.

وفي المسألة قول شاذ جدا لا يلتفت إليه وهو أنه إن دخل عليه الشهر وهو مقيم، ثم سافر في أثنائه، لم يجز له الفطر.

ولا يفطر حتى يدخل عليه رمضان مسافرا.


وهذا قول عبيدة السلماني وأبي مجلز وسويد بن غفلة.

[ ص: 107 ] وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " خرج إلى الفتح في رمضان. فصام، وأفطر ".

التالي السابق


الخدمات العلمية