صفحة جزء
2457 46- باب من رأى عليه القضاء

265 \ 2347 -عن عائشة قالت أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عليكما، صوما مكانه يوما آخر

وأخرجه النسائي

[ ص: 180 ] وقال البخاري: لا نعرف لزميل سماعا من عروة، ولا ليزيد من زميل، ولا تقوم به الحجة. وقال الخطابي: إسناده ضعيف، وزميل مجهول.


قال ابن القيم رحمه الله: وقد روى النسائي حديث الأمر بالقضاء من حديث جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتابعه الفرج بن فضالة عن يحيى، قال الدارقطني: وهم فيه جرير وفرج، وخالفهما حماد بن زيد، وعباد بن العوام، ويحيى بن أيوب، فرووه عن يحيى بن سعيد عن الزهري مرسلا،

وقد رواه النسائي أيضا من حديث جعفر بن برقان، حدثنا الزهري عن عروة عن عائشة به، وقال " اقضيا يوما لغد " [ ص: 181 ] ومن حديث سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة به، وفيه " فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصوم يوما مكانه "

وذكر النسائي أنه أيضا من رواية إسماعيل بن عقبة وصالح بن كيسان.

فقد برئ زميل من عهدة التفرد به، وتابعهم أيضا يحيى بن سعيد عن ابن شهاب

فهؤلاء سفيان وجعفر بن برقان وصالح بن كيسان وإسماعيل بن عقبة ويحيى بن سعيد على اختلاف عنه عن ابن شهاب الزهري وصلا وإرسالا، كلهم يذكر الأمر بالقضاء زيادة على رواية زميل وجرير بن حازم وفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة،

فالذي يغلب على الظن أن اللفظة محفوظة في الحديث، وتعليلها بما ذكر قد تبين ضعفه.

ولكن قد يقال: الأمر بالقضاء أمر ندب لا أمر إيجاب.

وبالله التوفيق.

[ ص: 182 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية