صفحة جزء
2459 47- باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها

266 \ 2349 - عن أبي سعيد وهو الخدري- قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل السلمي يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال وصفوان عنده، قال فسأله عما قالت فقال يا رسول الله، أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، قال فقال لو كانت سورة واحدة لكفت الناس، وأما قولها يفطرني فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها وأما قولها إني لا أصلي حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال فإذا استيقظت فصل

قال أبو بكر البزار: هذا الحديث كلام منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكان صفوان من خيار الصحابة، وإنما أتى نكرة هذا الحديث أن الأعمش لم يقل: حدثنا أبو صالح، فأحتسب أخذه عن غير ثقة، وأمسك عن ذكر الرجل، فصار الحديث ظاهر [ ص: 183 ] إسناده حسن، وكلامه منكر لما فيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمدح هذا الرجل ويذكره بخير. وليس للحديث عندي أصل.


قال ابن القيم رحمه الله: وقال غيره: ويدل على أن الحديث وهم لا أصل له: أن في حديث الإفك المتفق على صحته قالت عائشة " وإن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله ! فوالذي نفسي بيده ما كشفت عن كنف أنثى قط، قال: ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله شهيدا "، وفي هذا نظر.

فلعله تزوج بعد ذلك.

والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية