الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح - أ.د/ خالد بن علي بن محمد المشيقح

صفحة جزء
[ ص: 270 ] المطلب الثالث

إذا قال: هذا وصية لأقرب قرابتي

وفيه مسألتان: المسألة الأولى: الأقرب، أو أحق الأقارب:

في هذه المسألة ثلاثة أقوال: القول الأول: أن المراد به أقرب عصبة للموصي.

وإليه ذهب المالكية ، والحنابلة في رواية.

وحجته: أن العصبة هم المقدمون في ولاية المال، فكذا استحقاقه.

القول الثاني: أن المقصود بالقرابة قرابة الرحم، فيقدم ابن البنت على ابن العم.

وهذا أصح الوجهين عند الشافعية .

وحجته: قوله تعالى: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، ولأن المقصود صلة الرحم.

ونوقش: أن العصبة مقدمون على ذوي الأرحام، وصرف الوقف لهم من صلة الرحم.

[ ص: 271 ] القول الثالث: أن المقصود بالقرابة من يستحق الإرث.

وهذا هو الوجه الآخر عند الشافعية ، ورواية عن أحمد هي المذهب، لكن الحنابلة قالوا: يصرف للورثة نسبا، فقيدوه بالنسب، وبذلك يخرج من عداهم كالزوج والزوجة، والمعتق والمعتقة.

وحجته: أن الورثة هم المقدمون في استحقاق المال بالميراث، فكذا الوصية.

والأقرب: هو القول الأول; لقوة دليله.

التالي السابق


الخدمات العلمية