الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح - أ.د/ خالد بن علي بن محمد المشيقح

صفحة جزء
الأدلة:

أدلة القول الأول: (دخول الطبقة الثانية) :

1 - قوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم ، وقوله تعالى: ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ، فأولاد الأبناء يدخلون في لفظ الولد هنا بالإجماع، فكذا في لفظ الواقف.

2 - قوله تعالى: يا بني إسرائيل ، وقوله تعالى: يا بني آدم .

(203) ولما روى البخاري من طريق يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ارموا بني إسماعيل» .

(204) ولما روى البخاري من طريق الحسن، عن أبي بكرة رضي الله عنه، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: «إن ابني هذا سيد» .

فدل ذلك على أن أولاد الأبناء ينسبون إلى جدهم، فهم داخلون في مسمى ولده. [ ص: 161 ] 3 - الاستقراء، فاستقراء الأدلة الشرعية يدل على دخول ولد الأبناء في لفظ الولد.

4 - اللغة، فاللغة دالة على دخول أولاد البنين في لفظ الولد.

5 - أنه لو وقف على ولد فلان وهم قبيلة دخل فيهم ولد البنين، فكذا إذا لم يكونوا قبيلة.

6 - ما يأتي من الأدلة على عدم دخول أولاد البنات في لفظ الولد.

أدلة القول الثاني: (لا يتناول إلا الطبقة الأولى) :

1 - أن الواقف اقتصر على طبقة واحدة، فلا يتناول غيرها إلا بشرط.

ونوقش: بأن اقتصاره على لفظ الولد لا يعني اقتضاء اللفظة للطبقة الأولى فقط; بدليل استعمال ذلك في عرف الناس، والمقصود معرفة مراد الواقف، والعرف يدل على مراده، فيعمل به.

2 - أن لفظ الولد حقيقة في الأولاد المباشرين، مجاز في غيرهم، وإعمال الحقيقة أولى من المجاز; بدليل أنه يصح نفيه، فيقال: ما هذا ولدي، وإنما هو ولد ولدي، والأحكام تتعلق بحقائق الأسماء دون مجازها.

ونوقش: بعدم التسليم، فولد الولد حقيقة في الولد شرعا ولغة كما تقدم.

أدلة القول الثالث: (دخول أولاد البنات) :

1 - أما دخول ولد البنين، فلما تقدم من الدليل على ذلك.

2 - وأما دخول أولاد البنات، فلما يأتي من الدليل على ذلك، وتأتي مناقشته.

[ ص: 162 ] الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول; لقوة دليله، وضعف دليل القول المخالف بمناقشته.

***

التالي السابق


الخدمات العلمية