الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح - أ.د/ خالد بن علي بن محمد المشيقح

صفحة جزء
المطلب الثاني

المضاربة بأموال الوقف، وغلاته

المضاربة في اللغة:

في المصباح: "ضربت في الأرض : سافرت، ...: أسرعت، وضربت مع القوم بسهم: ساهمتهم، وضربت على يديه : حجرت عليه أو أفسدت عليه أمره، وضرب الله مثلا : وصفه وبينه، وضرب على آذانهم : بعث عليهم النوم فناموا ولم يستيقظوا، وضرب النوم على أذنه، وضربت عن الأمر وأضربت بالألف أيضا أعرضت تركا أو إهمالا، وضربت عليه خراجا إذا جعلته".

وفي اصطلاح الفقهاء: دفع مال معين معلوم لمن يتجر فيه بجزء معلوم مشاع من ربحه .

فأهل العراق يسمونه مضاربة، مأخوذة من الضرب في الأرض، وهو [ ص: 135 ] السفر فيها للتجارة قال الله تعالى: وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ، ويحتمل أن يكون من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم.

ويسميه أهل الحجاز القراض، فقيل : هو مشتق من القطع يقال قرض الفأر الثوب ; إذا قطعه، فكأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها إلى العامل، واقتطع له قطعة من الربح.

وقيل: اشتقاقه من المساواة والموازنة ، يقال : تقارض الشاعران; إذا وازن كل واحد منهما بشعره، وههنا من العامل العمل ومن الآخر المال فتوازنا.

المضاربة بأموال الوقف وغلاته لا تخلو من قسمين:

القسم الأول: أن يكون الوقف على جهة خاصة، كالوقف على أولاده مثلا :

إذا كان الوقف على جهة خاصة، فإن كان استثمارا لغلات الوقف فهذا جائز بالاتفاق إذ إن الغلة ملك لهم، فالوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، أي: إطلاق التصرف لهم بالمنفعة، وأما استثمار أصول الوقف، فحكمه حكم القسم الثاني.

القسم الثاني: أن يكون الوقف على جهة عامة، كالوقف على أهل العلم.

اختلف العلماء - رحمهم الله - في حكم هذا القسم على رأيين :

الرأي الأول: مشروعية الاستثمار الوقفي ما دامت وفق الضوابط الشرعية الآتية، وبما يحقق مصلحة الوقف.

وبه قال كثير من المعاصرين. [ ص: 136 ]

الرأي الثاني : المنع من الاستثمار الوقفي في هذه الصور أو بعضها .

وهو قول بعض المعاصرين .

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

(258) 1- ما رواه البخاري من طريق قتادة ، ومسلم من طريق عبد العزيز بن صهيب وحميد عن أنس رضي الله عنه: "أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من ألبانها، وأبوالها، فقتلوا الراعي، واستاقوا الذود، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وتركهم بالحرة يعضون الحجارة".

وجه الدلالة من الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقسم إبل الصدقة على المستحقين حين وصولها، بل استبقاها لينتفع المحتاجون بنتاجها وألبانها وأوبارها، واستثمارها بما ينشأ عنها من تناسل ولبن يصرف للمستحقين، وهكذا كان هدي أصحابه صلى الله عليه وسلم من بعده، وكذا أموال الوقف.

3- ما رواه الإمام مالك عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال : خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري، وهو أمير البصرة، فرحب بهما وسهل، ثم قال : لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال : بلى هاهنا مال من مال [ ص: 137 ] الله ، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه فتبتاعان به متاعا من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون الربح لكما ، فقالا: وددنا ذلك، ففعل، وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما باعا فأربحا، فلما دفعا ذلك إلى عمر قال : أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما"؟ قالا : لا، فقال عمر بن الخطاب : ابنا أمير المؤمنين، فأسلفكما، أديا المال وربحه"، فأما عبد الله فسكت ، وأما عبيد الله فقال : ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين، هذا لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه؟ فقال عمر: أدياه، فسكت عبد الله، وراجعه عبيد الله ، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا ؟ فقال عمر : قد جعلته قراضا، فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال".

وجه الدلالة: أن عمر رضي الله عنه أقرهما على استثمار مال من أموال الله تعالى، والوقف من أموال الله تعالى، واعتراض الخليفة عمر رضي الله عنه إنما هو على ما ميزهما به دون غيرهما.

3- قياس استثمار أموال الوقف على ما يقع من المستحقين من استثمار لغلاته بعد دفعها إليهم .

4- قياس استثمار أموال الوقف على استثمار أموال اليتامى من ولي اليتيم; لأنه نوع من حفظ ماله من التلف والاستهلاك، وهو مقيد بما يحقق [ ص: 138 ] الأصلح للمال المولى عليه; لقول الله عز وجل : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن .

(209) ولما رواه الترمذي من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس، فقال: "ألا من ولي يتيما له مال، فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة".

وجه الدلالة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاتجار في أموال اليتامى، فدل ذلك على مشروعية المضاربة في أموالهم.

لكنه ضعيف لا يحتج به. [ ص: 139 ]

(260) ولما رواه عبد الله في مسائله من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب، عن عمر رضي الله عنه أنه قال : ابتغوا في أموال اليتامى لا تستغرقها الصدقة.

(261) ولما رواه أبو عبيد من طريق حميد بن هلال، عن محجن أو ابن محجن أو أبي محجن - الشك من شعبة - أن عمر قال لعثمان بن أبي العاص: "كيف متجر أرضك؟ فإن عندنا مال يتيم قد كادت الزكاة تفنيه؟ " قال : فدفعه إليه، فجاءه بربح، فقال له عمر: "اتجرت في عملنا؟ اردد علينا رأس مالنا" قال: فأخذ رأس ماله، ورد عليه الربح.

وجه الدلالة من هذين الأثرين : فعل عمر رضي الله عنه وأمره بالعمل بأموال اليتامى في التجارة كي لا تأكلها الزكاة، فدل ذلك على مشروعية المضاربة في أموال اليتامى.

(262) ولما رواه عبد الرزاق من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن أبي رافع قال : "باع لنا علي بن أبي طالب أرضا لنا بثمانين ألفا فأعطاناها، فإذا هي تنقص، فقال : كنت أزكيها". [ ص: 140 ]

(263) ولما رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد قال: "كنا يتامى في حجر عائشة، فكانت تزكي أموالنا ثم دفعته مقارضة فبورك لنا فيه".

وإذا جاز استثمار أموال اليتامى، وهي مملوكة لهم حقيقة، جاز استثمار أموال الوقف قبل دفعها إلى المستحقين لتحقيق منافع لهم.

6- القياس على وقف الأرض المفتوحة عنوة بقصد استثمارها وتأمين مورد ثابت للدولة الإسلامية، فقد رأى عمر عدم تقسيم أراضي العراق ومصر والشام بين الفاتحين، وتركها في أيدي أهلها من أهل الذمة يزرعونها بخراج معلوم.

وإذا جاز للإمام وقف الأراضي المفتوحة عنوة لمصلحة جميع المسلمين للحاجة، جاز له استثمار أموال الوقف في مشاريع إنتاجية، ووقفها على المستحقين.

7- العمل بالاستحسان في هذه المسألة خلافا للقياس، فالأصل عدم جواز تأخير صرف غلات الوقف لاستثمارها، إلا أن الحاجة ماسة إلى ذلك في هذا العصر نتيجة لاختلاف البلاد وأنظمة العيش وأنماط الحياة، ولما يترتب على ذلك من مصلحة المستحقين المتمثلة في تأمين موارد مالية ثابتة لسد حاجاتهم المتزايدة .

ونوقش: بأن الاستحسان لا بد أن يكون مبنيا على دليل أو مسوغ شرعي . [ ص: 141 ]

ويمكن أن يجاب: بما سبق من الأدلة الشرعية على جواز استثمار أموال الوقف، فضلا عن الحاجة إلى ذلك.

8- أن ولي الأمر له صلاحيات في تحقيق المقاصد الشرعية، ومن ذلك ما يتعلق بمراعاة حال المحتاجين في المجتمع، وولي الأمر يملك بمقتضى ولايته تطوير الموارد.

9- أن القول باستثمار الوقف يحقق مقصود الشارع، ومراد الواقف، ومصلحة الموقوف عليهم، ولا يوجد ما يمنع من الاستثمار، فالمنع إنما يتعلق بالرجوع عن الوقف لا تنميته كما تقرر في حكم استبدال الوقف.

ولأنه داخل في باب المصالح المرسلة، وهذه الوسائل تعتبر من أعراف هذا الزمن، والعرف الصحيح غير المصادم للشرع يؤخذ به، إذ مقصود الواقف الاستكثار من الأجر بزيادة النفع .

10- ما يسببه ترك الاستثمار من اضمحلال الأوقاف وهلاكها لا سيما مع القول بعدم استبدال الأوقاف، وبالمقابل فالاستثمار يحافظ على قيمة الموجودات وعلى رأس المال الأصلي، وهو هنا العين الموقوفة فالمنع من ذلك سبب من أعظم أسباب ضعف الأوقاف وفسادها، لاسيما في هذه الأزمنة التي تنوعت فيه وسائل الاستثمار وتعددت طرق الانتفاع، وزادت الحاجة إلى وجود مؤسسات وقفية تخدم الأمة وترعى أفرادها.

11 - أن الأخذ بمثل هذا الرأي في مشروعية صور الاستثمار في جملتها [ ص: 142 ] ما دامت متفقة مع الضوابط الشرعية والاقتصادية يعود على الاستثمارات الوقفية تنوعا وكثرة دون أن تكون محصورة في صورة معينة، وزيادة ريع الوقف أمر يتطلع له الواقف والموقف عليه بشخصه أو وصفه، كما أن هذه الزيادة تراعي الحاجة على الوفاء بأغراض الوقف ووظيفته في المجتمع ، مع كون تحقيق العائد الملائم من عوامل استمرار العين الموقوفة.

12 - ما يحققه الاستثمار الوقفي من مشاركة بناءة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات الإسلامية، وما يحققه من وفرة المال ونمائه ، وتشغيل القوى العاملة وتنمية المجتمع .

13 - أن المحافظة على الوقف واجبة، ولا يتأتى المحافظة على الوقف فضلا عن إنمائه إلا من خلال استثماره، وقد تقرر أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

14 - ما يحققه الاستثمار الأمثل للأوقاف من الثقة بالأوقاف وثمرتها ، وفي ذلك حث ظاهر على الإنفاق في مثل هذه الوجوه الخيرية .

أدلة أصحاب القول الثاني:

استدل أصحاب القول الثاني بالمنع من استثمار أموال الوقف بأدلة منها :

1- قوله تعالى: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة [ ص: 143 ] قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم . وجه الاستدلال: أن الآية أفادت حصر مصارف الزكاة، والقول بالاستثمار يخالف ذلك، والوقف ملحق بالزكاة.

ونوقش: بأن الاستثمار لتنمية هذه الأموال، فلم يكن في ذلك مخالفة للنص.

1- حديث ابن عمر رضي الله عنه ، وفيه قول النبي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، وفي لفظ للبخاري : "تصدق بأصله لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث ، ولكن ينفق ثمره".

دل الحديث على منع التصرف بالوقف سواء كان ذلك بالبيع أو غيره; إذ مطلق التحبيس يقتضي ذلك المنع .

ونوقش : بأن الممنوع هو التصرف الذي يعود على أصل الوقف بالإبطال، أما ما حقق النماء والزيادة فهو مقصود الشارع ومراد الواقف، وبه تتحقق مصلحة الموقوف عليه.

3- أن استثمار أموال الوقف يعرضها للخسارة; لأن الاستثمار والمتاجرة ينشأ عنهما الربح والخسارة.

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين :

الوجه الأول: أن استثمار هذه الأموال لا بد أن يخضع لدراسات اقتصادية يتحقق أو يغلب الظن باحتمال الربح فيها دون الخسارة.

الوجه الثاني: أن الخسارة المحتملة في استثمار الإمام أو نائبه محتملة أيضا من قبل المستحقين، ومع ذلك لم يقل أحد بمنعهم من استثمار أموالهم . [ ص: 144 ]

ورد هذا : بأن المستحقين إذا استثمروا غلة الوقف، فإنما يستثمرون مالا قد ملكوه كسائر أموالهم، بخلاف ناظر الوقف.

4- أن القول باستثمار غلة الوقف يعني عدم تملك المستحقين لهذه الغلة، والوقف تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة .

وأجيب: بعدم التسليم; فالتمليك يتحقق جماعيا للمستحقين في المنشأة المستثمرة وريعها، وصورة ذلك ظاهرة من خلال ما يقع في الجمعيات والمؤسسات الخيرية .

5- أن غلة الوقف ملك لمستحقيها، وعند التصرف فيه ببيع أو غيره لا بد من إذنهم كالزكاة.

ونوقش: بأن الفقهاء أجازوا للإمام أو نائبه التصرف في مال الزكاة بالبيع وغيره للضرورة أو الحاجة، قال ابن قدامة : "وإذا أخذ الساعي الصدقة واحتاج إلى بيعها لمصلحة من كلفة في نقلها أو مرضها أو نحوهما فله ذلك"، واستثمار أموال الزكاة مصلحة تجيز للإمام أو نائبه التصرف فيها بالبيع وغيره ، فكذا غلة الوقف.

6- أن استثمار أموال الوقف يؤدي إلى إنفاق أكثرها في الأعمال الإدارية، وهذا يضر بالمستحقين .

ونوقش من وجهين :

الوجه الأول: أن المستثمرين لأموال الوقف ملحقون بالعاملين على الزكاة، والعاملون على الزكاة يعطون منها . [ ص: 145 ]

الوجه الثاني : أنه يمكن لولي الأمر أن يغطي هذه النفقات من بيت المال.

7- أن هناك فرقا بين ولاية الإمام وولاية المؤسسات الخيرية على الأموال، سواء أنشأها الإمام، أم أنشأها الأفراد وأذن لها الإمام بالعمل، وتلقي الأموال من الناس، وصرفها للمستحقين.

فالإمام وكيل عن الفقراء في قبضها من الأغنياء، ووكيل عن الأغنياء في صرفها لمستحقيها، أما المؤسسات الخيرية فلم تعط هذا الحق، فهي لا تستطيع ضمان استيفاء حق الفقراء من هذه الأموال، فإذا كان ذلك فمن باب أولى أن تكون عاجزة عن ضمانها عند تلفها وضياعها بسبب الخسارة الناشئة عن استثمارها، وهذا يضعف جانب وكالتها.

ونوقش: أن الهيئات والمؤسسات الخيرية إذا أنشأها الإمام لجمع هذه الأموال وصرفها للمستحقين، فإنها تكون بمثابة النائب عن الإمام في ذلك، فولايتها كولاية الإمام، أما الهيئات الخيرية غير المخولة في تلقي هذه الأموال من الناس وصرفها، فهي لا تنوب عن الإمام، وإنما هي وكيل عنه فقط .

8- وقد يعلل بأن في المنع منه إيصادا للباب الذي يولج منه إلى الاعتداء على الأوقاف بحجة تنميتها واستثمارها.

ونوقش: بأن إغلاق الاستثمار مطلقا يؤدي إلى الحالة نفسها من فساد الأوقاف وذهابها، فكان القسط أن يصار إلى الاستثمار المحقق للمصلحة . [ ص: 146 ]

9- أن مقتضى مراد الشارع هو الدوام والاستمرار، والقول بالاستثمار يخالف ذلك.

ونوقش: بأن مقصود الشارع يتحقق بالاستثمار الأمثل للوقف; إذ به يحصل الدوام، وتتحقق مصلحة الوقف.

الترجيح :

يترجح - والله أعلم - مشروعية استثمار أموال الوقف بالضوابط الآتية، وبها يجاب عن كثير من أدلة المانعين ويحتاط بها للوقف، وتظهر مصلحة الوقف والموقوف عليه.

ضوابط استثمار الوقف

لاستثمار الوقف ضوابط شرعية لا بد من مراعاتها :

1- أن يكون استثمار الوقف مشروعا، وذلك بأن لا يحتوي على أمر محرم كالربا أو غيره من المعاملات المحرمة، وأدلة هذا ظاهرة.

2- أن يكون مما يحقق المصلحة الراجحة، أو يغلب على الظن تحقيقه لها.

2- أن تكون صيغ استثمار الوقف مأمونة المخاطر لا تذهب بأصول الوقف وأمواله.

4- أن لا يكون البيع والشراء بغبن فاحش.

5- السعي إلى تحقيق أعلى مستوى من الأرباح، والموازنة بين المخاطر [ ص: 147 ] والأرباح، وأن تسبق المشاريع الوقفية الكبيرة دراسات مستوفية من متخصصين تتعلق بالجدوى الاقتصادية للاستثمار، ويتبعها تقويم دوري لكل صيغة استثمارية.

6- أن تستثمر الأموال الوقفية في موجودات قابلة للتنضيض بشكل سريع إذا اقتضت حاجة الموقوف عليهم بصرفها لهم .

7- أن يكون الاستثمار صادرا ممن له ولاية النظر كالحاكم ونوابه والناظر، لكن بعد إذن الحاكم ما لم يكن ضرورة كالاستثمار بالعمارة لعين الوقف الذي هو ضرورة لبقائها.

8- مراعاة شرط الواقف وتحقيقه إلا عند وجود المصلحة الشرعية، كما حرر في مبحث شرط الواقف .

9- أن لا توجد وجوه صرف عاجلة للأوقاف لسد احتياجات الموقوف عليهم . [ ص: 148 ]

10- عمارة الوقف مقدمة على الصرف إلى المستحقين; لأنها سبيل لحفظه.

التالي السابق


الخدمات العلمية