الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح - أ.د/ خالد بن علي بن محمد المشيقح

صفحة جزء
المطلب الثاني كيفية القبض

قبض الهبة ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: قبض العقار.

اتفق العلماء على أن قبض العقار يكون بالتخلية.

القسم الثاني: قبض المكيلات، والموزونات، وما ألحق بها كالمذروعات، والمعدودات.

[ ص: 443 ] وله حالتان:

الحال الأولى: أن توهب مقدرة بكيل أو وزن... ونحوهما:

اختلف الفقهاء في كيفية قبضها في هذه الحال على قولين:

القول الأول: أن قبض المكيل - في هذه الحال - يحصل بكيله، وقبض الموزون يكون بوزنه، والمعدود بعده، والمذروع بذرعه.

وهذا هو قول جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة - في المعتمد من مذهبهم - ، وزاد الشافعية شرط نقله إلى مكان لا يختص بالواهب.

القول الثاني: أن قبض المكيل والموزون والمعدود والمذروع يكون بالتخلية.

وهذا هو قول الحنفية، وهو رواية عند الحنابلة إذا تم تمييزه.

الحال الثانية: أن توهب جزافا:

وفي هذه الحال اختلف الفقهاء في كيفية قبضه على قولين: القول الأول: أن قبضه يكون بنقله، وتحويله إلى مكان آخر.

وهذا هو قول الشافعية، وجمهور الحنابلة.

[ ص: 444 ] القول الثاني: أن قبض ما بيع جزافا يكون بالتخلية.

وهذا قول الحنفية، والمالكية، وهو إحدى الروايتين عند الحنابلة إذا ميز عن غيره.

القسم الثالث: قبض بقية المنقولات كالنقود، والعروض، والحيوانات، والمراكب الأخرى كالسيارات، ونحوها.

اختلف الفقهاء في كيفية قبض هذه المنقولات على قولين:

القول الأول: التفصيل في كيفية قبضها - حسب جنسها - وذلك على النحو الآتي:

1 - قبض الحلي والجواهر يكون بتناولها، وهكذا كل ما يتمكن تناوله.

2 - قبض النقود - من أي نوع كانت - يكون بتناولها وعدها.

3 - قبض العروض يكون بنقلها وتحويلها.

4 - قبض الحيوانات يكون بسوقها، أو قيادتها.

وبه قال المالكية، والشافعية، والحنابلة.

القول الثاني: أن قبض ذلك كله يكون بالتخلية.

وهذا هو قول الحنفية، وبعض الحنابلة، وهو قول عند الشافعية في نقل الضمان إلى المشتري دون التصرف.

[ ص: 445 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية