التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

صفحة جزء
[ ص: 78 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الأعلى

القول في جميعها

سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ونيسرك لليسرى فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيا قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى .

[الأحكام والنسخ]:

ليس فيها نسخ ولا حكم سوى شيء يتعلق بالأحكام; وهو قوله: قد أفلح من تزكى : روي عن ابن عباس، وسعيد بن المسيب، وغيرهما: أن المعنى: قد أفلح من أدى زكاة الفطر، وذهب بعض العلماء إلى أن زكاة الفطر منسوخة بالزكاة المفروضة، وأكثرهم على أن زكاة الفطر سنة واجبة على الغني والفقير، وهو مذهب مالك والشافعي، قال الشافعي: إذا كان عنده فضل عن قوته وقوت عياله، وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تجب على من تحل له الصدقة.

[ ص: 79 ] وروي عن ابن عباس أيضا: أن معنى الآية: قد أفلح من تزكى من الشرك.

عكرمة: المعنى: قد أفلح من قال: لا إله إلا الله.

قتادة: من تزكى بالعمل الصالح.

عطاء: يعني: الصدقات كلها.

وقوله: وذكر اسم ربه فصلى أي: دعا.

ابن عباس: المعنى: وحد الله عز وجل، وقيل: صلى الصلوات الخمس.

الفراء: صلى صلاة العيد مع الإمام.

ابن مسعود: إذا خرجت إلى صلاة العيد; فتصدق بشيء إن استطعت; فإن الله تعالى يقول: قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى .

التالي السابق


الخدمات العلمية