السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
1722 [ ص: 630 ] (باب المسكين: الذي لا يجد غنى ويسأل الناس)

وذكره النووي في: (باب النهي عن المسألة) .

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 129 ج7 المطبعة المصرية

[عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان." قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟

قال: "الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئا.
" ]


(الشرح)

(عن أبي هريرة ) رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: "ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس، فترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان". قالوا: فما المسكين؟) .

هكذا هو في الأصول كلها. وهو صحيح؛ لأن (ما) ، تأتي كثيرا لصفات من يعقل. كقوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء .

[ ص: 631 ] (يا رسول الله ! قال: " الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئا")

معناه: المسكين الكامل المسكنة، الذي هو أحق بالصدقة وأحوج إليها؛ ليس هو هذا الطواف. بل هو الذي لا يجد.. الخ.

وليس معناه نفي أصل المسكنة عن الطواف. بل معناه: نفي كمال المسكنة. كقوله تعالى: ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر . إلى آخر الآية.

التالي السابق


الخدمات العلمية