السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
1957 باب صيام شعبان

وقال النووي : ( باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير "رمضان"، واستحباب أن لا يخلي شهرا من صوم ).

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 37 ج 8 المطبعة المصرية

[عن أبي سلمة قال: سألت عائشة (رضي الله عنها )، عن صيام [ ص: 122 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان يصوم حتى نقول: قد صام. ويفطر حتى نقول: قد أفطر. ولم أره صائما من شهر قط، أكثر من صيامه من (شعبان ). كان يصوم شعبان كله. كان يصوم شعبان إلا قليلا. ]


(الشرح)

الثاني تفسير للأول.

وفي رواية: (ما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان ).

وفيهما: أنه يستحب أن لا يخلي شهرا من صيام.

وأن صوم النفل غير مختص بزمان معين. بل كل السنة صالحة له، إلا رمضان والعيد والتشريق.

ومعنى قولها: ( كله ): غالبه.

وقيل: كان يصوم كله في وقت. ويصوم بعضه في سنة أخرى.

وقيل: كان يصوم تارة من أوله، وتارة من آخره، وتارة بينهما.

وما يخلي منه شيئا بلا صيام. لكن في سنين.

وقيل في تخصيص (شعبان ) بكثرة الصوم: أن أعمال العباد ترفع فيه. وقيل: غير ذلك.

[ ص: 123 ] ولا يقال: إن أفضل الصوم بعد (رمضان ) صوم المحرم. فكيف أكثر منه في (شعبان ) دون المحرم ؟

لأن الجواب: لعله لم يعلم فضل المحرم. إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه.

أو لعله كان يعرض فيه أعذار، تمنع من إكثار الصوم فيه ؛ كسفر ومرض وغيرهما.

قال العلماء: وإنما لم يستكمل غير (رمضان ) لئلا يظن وجوبه.

التالي السابق


الخدمات العلمية