السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
1920 باب النهي عن صيام يوم الأضحى والفطر

وقال النووي : ( باب تحريم صوم يومي العيدين ).

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 14 - 15 ج8 المطبعة المصرية

[عن أبي عبيد (مولى ابن أزهر )، أنه قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب (رضي الله عنه )، فجاء فصلى، ثم انصرف فخطب الناس فقال: إن هذين (يومان )، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم. والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم].


[ ص: 140 ] (الشرح)

( يوم فطركم ) أي: أحدهما: يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم. . . إلخ.

وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: (نهى عن صيام يومين ؛ يوم الأضحى، ويوم الفطر ).

وعن أبي سعيد بلفظ: ( سمعته يقول: " لا يصلح الصيام في يومين ؛ يوم الأضحى، ويوم الفطر من رمضان " ).

وفي رواية أخرى عنه، مثل ما تقدم عن أبي هريرة قريبا.

قال النووي : أجمع العلماء، على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال ؛ سواء صامهما عن نذر، أو تطوع، أو كفارة، أو غير ذلك. ولو نذر صومهما متعمدا لعينهما.

قال الشافعي والجمهور: لا ينعقد نذره، ولا يلزمه قضاؤه.

وقال أبو حنيفة: ينعقد، ويلزمه قضاؤه.

قال: فإن صامهما أجزأه، وخالف الناس كلهم في ذلك.

( وفي الحديث ): تقديم صلاة العيد على خطبته. وقد سبق بيانه واضحا في بابه.

(وفيه ): تعليم الإمام في خطبته، ما يتعلق بذلك العيد، من أحكام الشرع، من مأمور به ومنهي عنه.

[ ص: 141 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية