السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
1926 باب كراهية صيام أيام التشريق

وقال النووي : ( باب تحريم صوم أيام التشريق، وبيان أنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ).

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 17 ج 8 المطبعة المصرية

[عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيام التشريق أيام أكل وشرب". ]


(الشرح)

( نبيشة ) بضم النون وفتح الباء الموحدة، وبالشين المعجمة. وهو ( نبيشة بن عمرو بن عوف بن سلمة ).

وفي رواية: ( وذكر لله عز وجل ).

وفي رواية: " وأيام منى أيام أكل وشرب".

( وفيه ): دليل لمن قال: لا يصح صومها بحال. وهو أظهر القولين في مذهب الشافعي. وبه قال أبو حنيفة، وابن المنذر، وغيرهما.

[ ص: 142 ] وقال جماعة من العلماء: يجوز صيامها لكل أحد، تطوعا وغيره.

حكاه ابن المنذر: عن الزبير بن العوام، وابن عمر، وابن سيرين.

وقال مالك، والأوزاعي، وإسحاق، والشافعي في أحد قوليه: يجوز صومها للمتمتع، إذا لم يجد الهدي. ولا يجوز لغيره.

واحتج هؤلاء بحديث البخاري في صحيحه، عن ابن عمر وعائشة، قالا: (لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدي ) ( وأيام التشريق ): ثلاثة بعد يوم النحر. سميت بذلك: لتشريق الناس لحوم الأضاحي فيها، وهو تقديدها، ونشرها في الشمس.

وفي الحديث: استحباب الإكثار من الذكر في هذه الأيام، من التكبير وغيره.

التالي السابق


الخدمات العلمية