السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2206 [ ص: 368 ] باب المبيت بذي طوى، والاغتسال قبل دخول مكة

وقال النووي : ( باب استحباب المبيت بذي طوى، عند دخول مكة، والاغتسال لدخولها نهارا).

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 5 ج9 المطبعة المصرية

[عن نافع؛ أن ابن عمر كان لا يقدم مكة، إلا بات بذي طوى. حتى يصبح ويغتسل. ثم يدخل مكة نهارا. ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله ].


(الشرح)

(عن نافع ، أن ابن عمر ) ، رضي الله عنهما، (كان لا يقدم مكة ، إلا بات " بذي طوى ") . موضع، معروف بقرب مكة ، يقال: بفتح الطاء وضمها وكسرها. والفتح: أفصح وأشهر. ويصرف، ولا يصرف.

(حتى يصبح ويغتسل) .

فيه: فوائد؛ منها: الاغتسال لدخول مكة ، وأنه: يكون ( بذي طوى ) ، لمن كانت في طريقه. ويكون بقدر بعدها، لمن لم تكن في طريقه.

قال الشافعية : وهذا الغسل سنة. فإن عجز عنه يتيمم.

[ ص: 369 ] ومنها: المبيت بذي طوى . وهو مستحب لمن هو على طريقه.

(ثم يدخل مكة نهارا. ويذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه فعله) .

وفي رواية عنه، عند مسلم : (أن النبي -صلى الله عليه وسلم -، بات بذي طوى ، حتى أصبح ثم دخل مكة . وكان ابن عمر يفعله) .

وفي رواية: (حتى صلى الصبح).

وفيه: استحباب دخول ( مكة ) نهارا .

قال النووي : وهذا هو الصحيح، الذي عليه الأكثرون: من أصحابنا وغيرهم: أن دخولها نهارا أفضل من الليل.

وقال بعض أصحابنا، وجماعة من السلف: الليل والنهار، في ذلك سواء، لا فضيلة لأحدهما على الآخر. وقد ثبت: أن النبي -صلى الله عليه وسلم - دخلها محرما بعمرة الجعرانة ، ليلا . ومن قال بالأول: حمله على بيان الجواز. والله أعلم.

[ ص: 370 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية