السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2140 [ ص: 508 ] باب في الوقوف بعرفة ، وقوله تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس

وهو في النووي في: (باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم النووي ص 199 - 197 ج8 المطبعة المصرية

[عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان قريش ومن دان دينها، يقفون بالمزدلفة. (وكانوا يسمون الحمس) . وكان سائر العرب يقفون بعرفة. فلما جاء الإسلام، أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم: أن يأتي عرفات فيقف بها. ثم يفيض منها فذلك قوله عز وجل: "ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس." .


(الشرح)

(عن عائشة "رضي الله عنها" قالت: كان قريش ومن دان دينها ، يقفون بالمزدلفة. وكانوا يسمون: الحمس) بضم الحاء وإسكان الميم ، وبسين مهملة.

قال أبو الهيثم: " الحمس ": هم قريش ، ومن ولدته قريش ، وكنانة ، [ ص: 509 ] وجديلة قيس. سموا (حمسا) : لأنهم تحمسوا في دينهم. أي: تشددوا.

وقيل: سموا (حمسا بالكعبة) : لأنها حمساء ، حجرها أبيض يضرب إلى السواد.

(وكان سائر العرب يقفون بعرفة. فلما جاء الإسلام ، أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم: أن يأتي عرفات فيقف بها. ثم يفيض منها. فذلك قوله عز وجل: "ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " .

فيه: دليل على وجوب الوقوف بعرفة.

ولا بد من أن يفعل ، ما يصدق عليه مسمى: " الوقوف ".

التالي السابق


الخدمات العلمية