السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2463 [ ص: 82 ] باب ما بين القبر والمنبر، روضة من رياض الجنة

وقال النووي: (باب فضل ما بين قبره صلى الله عليه وآله وسلم ومنبره، وفضل موضع منبره ).

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص162 ج9 المطبعة المصرية

[عن أبي هريرة ; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة. ومنبري على حوضي" . ].


(الشرح)

(عن أبي هريرة ) رضي الله عنه ; (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" ).

فيه قولان ;

أحدهما: أن ذلك الموضع بعينه، ينقل إلى الجنة.

والثاني: أن العبادة فيه، تؤدي إلى الجنة.

قال الطبري: في المراد ببيتي هنا قولان ;

أحدهما: القبر. قاله زيد بن أسلم. كما روي مفسرا: "بين قبري ومنبري".

[ ص: 83 ] والثاني: المراد: بيت سكناه على ظاهره. وروي: "ما بين حجرتي ومنبري".

قال الطبري: والقولان متفقان. لأن قبره في حجرته، وهي بيته.

(ومنبري على حوضي ).

قال القاضي: قال أكثر العلماء: المراد "منبره" بعينه، الذي كان في الدنيا. قال: وهذا هو الأظهر.

قال: وأنكر كثير منهم غيره.

قال: وقيل: إن له هناك منبرا على حوضه.

وقيل: معناه أنه قصد منبره. والحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة، يورد صاحبه الحوض، ويقتضي شربه منه. والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية