السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2578 باب في إجابة الدعوة في النكاح

وقال النووي : (باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 235 جـ 9 المطبعة المصرية

[(عن نافع أن ابن عمر ) ( كان يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه" ) ]
[ ص: 249 ] (الشرح)

"العرس": بإسكان الراء وضمها: لغتان مشهورتان. وهي مؤنثة، وفيها لغة بالتذكير.

فيه: دليل على وجوب الإجابة إلى الدعوة مطلقا. وإليه ذهب بعض الشافعية. ونقله ابن عبد البر، عن عبيد الله بن الحسن العنبري "قاضي البصرة". وزعم ابن حزم: أنه قول جمهور الصحابة والتابعين.

وجزم بعدم الوجوب "في غير وليمة النكاح": المالكية، والحنفية، والحنابلة، وجمهور الشافعية، وبالغ السرخسي منهم: فنقل فيه الإجماع.

قال في النيل: ولكن الحق ما ذهب إليه الأولون. انتهى.

وفي حديث متفق عليه، عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "أجيبوا هذه الدعوة، إذا دعيتم لها". وكان ابن عمر يأتي الدعوة في العرس، وغير العرس. ويأتيها وهو صائم) .

(وفي رواية أخرى: "إذا دعا أحدكم أخاه فليجب". رواه أحمد، ومسلم ، وأبو داود.

وفي رواية: "من دعي إلى عرس، أو نحوه، فليجب". رواه مسلم ، وأبو داود. [ ص: 250 ] وفي الباب أحاديث.

التالي السابق


الخدمات العلمية