السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2607 [ ص: 274 ] باب منه

وذكره النووي في الباب المتقدم.

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 13 جـ 10 المطبعة المصرية

[(عن جابر بن عبد الله ) رضي الله عنهما، (قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندي جارية لي، وأنا أعزل عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن ذلك لن يمنع شيئا أراده الله " قال: فجاء الرجل فقال: يا رسول الله! إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا عبد الله ورسوله" ) ].


(الشرح)

أي: إن ما أقول لكم حق، فاعتمدوه، واستيقنوه ، فإنه يأتي مثل فلق الصبح.

وفي رواية أخرى: (إن الجارية قد حبلت. فقال: "قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها") .

وفيه: دلالة على إلحاق النسب مع العزل. لأن الماء قد سبق.

[ ص: 275 ] وفيه: أنه إذا اعترف بوطء أمته، صارت فراشا له، وتلحقه أولادها، إلا أن يدعي الاستبراء. وهو مذهب الشافعية ومالك.

قال في شرح المنتقى: أما الأمة، فإن كانت زوجة، فحكمها حكم الحرة. واختلفوا، هل يعتبر الإذن منها أو من سيدها؟

وإن كانت سرية، فقال في الفتح: يجوز بلا خلاف عندهم.

إلا في وجه حكاه الروياني في المنع مطلقا، كمذهب ابن حزم.

وإن كانت السرية مستولدة، فالراجح: الجواز فيها مطلقا، لأنها ليست راسخة في الفراش. وقيل: حكمها حكم الأمة المزوجة. انتهى.

التالي السابق


الخدمات العلمية