السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2699 باب منه

وهو في النووي ، في الباب المتقدم.

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 80 جـ 10 المطبعة المصرية

[عن مسروق قال: ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة فقالت: قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقا؟ ]

وفي رواية أخرى: (عن عائشة، قالت: قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نعده طلاقا)

وفي أخرى: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساءه فلم يكن طلاقا)

وفي أخرى: (خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 373 ] فاخترناه فلم يعده طلاقا) . وفي لفظ: (فلم يعددها علينا شيئا) .


(الشرح)

قال النووي : وفي هذه الأحاديث دلالة لمذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد، وجماهير العلماء: أن من خير زوجته فاختارته، لم يكن ذلك طلاقا، ولا يقع به فرقة.

قال: وروي عن علي وغيره، وحكي عن مالك: أن نفس التخيير يقع به طلقة بائنة، سواء اختارت زوجها أم لا.

قال عياض : لا يصح هذا عن مالك. ثم هو مذهب ضعيف، مردود بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة. ولعل القائلين به: لم تبلغهم هذه الأحاديث. انتهى.

التالي السابق


الخدمات العلمية