السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2725 باب منه

وذكره النووي في : (باب : المطلقة البائن ، لا نفقة لها) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم النووي ص 107 ج 10 المطبعة المصرية

[عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: ما لفاطمة خير: أن تذكر هذا قال تعني قولها "لا سكنى ولا نفقة".].


[ ص: 513 ] (الشرح)

كان غرض عائشة "رضي الله عنها " بذلك : الإنكار على فاطمة بنت قيس : تعميمها ، أن لا سكنى للمبتوتة . وإنما كان سبب الإذن لها خاصة في انتقالها من مسكنها : العذر من خوف اقتحام عليها ، كما في بعض الروايات : " من أنها كانت في مكان وحش ". أو لبذاءتها ، كما في رواية ، لأبي داود : " إنما كان ذلك ، من سوء الخلق".

أقول : الحق ما قالت فاطمة " رضي الله عنها" به : من تعميم أن لا سكنى ولا نفقة ، للمبتوتة . لأنه لم ينقل عن أحد من الصحابة ، ولا غيرهم : أن فاطمة كذبت في حديثها .

وأما دعوى : أن سبب خروجها : كان لفحش في لسانها ، فقد أعاذها الله من ذلك . فإنها من أفضل نساء الصحابة . لاختيار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إياها : لحبه "أسامة " رضي الله عنه . حين خطبها معاوية ، وأبو جهم ، وأسامة - رضي الله عنهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية