السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2961 باب تحريم بيع ما حرم أكله

وقال النووي : (باب تحريم بيع الخمر ، والميتة ، والخنزير ، والأصنام) .

وعبارة "المنتقى" : (أبواب ما يجوز بيعه ، وما لا يجوز

.(حديث الباب .

وهو بصحيح مسلم النووي ص 7 ج 11 المطبعة المصرية

[عن ابن عباس، قال: بلغ عمر: أن سمرة باع خمرا، فقال: قاتل الله سمرة. ألم يعلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله اليهود: حرمت عليهم الشحوم ،فجملوها، فباعوها"؟].


[ ص: 623 ] (الشرح)

(عن ابن عباس "رضي الله عنهما " ، قال : بلغ عمر : أن سمرة باع خمرا ، فقال : قاتل الله سمرة . ألم يعلم : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : "لعن الله اليهود; حرمت عليهم الشحوم، فجملوها ") . أي : أذابوها .

يقال : " جمله " : إذا أذابه . والجميل : الشحم المذاب . (فباعوها) .

وفي رواية أخرى : " وأكلوا أثمانها . وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء ، حرم عليهم ثمنه " . رواه أحمد ، وأبو داود .

قال في "المنتقى" : وهو حجة ، في تحريم بيع الدهن النجس . انتهى .

وهذا الحديث في التنفير عنها .

وأما تحريم بيعها ، على أهل الذمة : فمبني على الخلاف ، في خطاب الكافر بالفروع.

وفيه : دليل على إبطال الحيل والوسائل ، إلى المحرم . وأن كل ما حرمه الله على العباد ، فبيعه حرام لتحريم ثمنه . فلا يخرج من هذه الكلية : إلا ما خصه دليل ، كالجلد المدبوغ

[ ص: 624 ] قال القاضي : تضمن هذا الحديث : أن ما لا يحل أكله والانتفاع به ، لا يجوز بيعه . ولا يحل أكل ثمنه . كما في الشحوم ، المذكورة في الحديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية