السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2893 [ ص: 120 ] باب في منح الأرض

وقال النووي: ( باب كراء الأرض ) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص207 ج10 المطبعة المصرية

[ عن طاووس؛ أنه كان يخابر. قال عمرو: فقلت له: يا أبا عبد الرحمن! لو تركت هذه المخابرة، فإنهم يزعمون: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة.

فقال: أي عمرو! أخبرني أعلمهم بذلك "يعني: ابن عباس"؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها. إنما قال: "يمنح أحدكم أخاه، خير له من أن يأخذ عليها خرجا معلوما"
.]


(الشرح)

(عن طاووس ؛ أنه كان يخابر. قال عمرو: فقلت له: يا أبا عبد الرحمن! لو تركت هذه المخابرة، فإنهم يزعمون: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المخابرة. فقال: أي عمرو! أخبرني أعلمهم بذلك "يعني: ابن عباس" ) رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينه عنها. إنما قال: يمنح ) بفتح الياء وسكون الميم وفتح النون، ويجوز كسرها. أي: يعطي (أحدكم أخاه ) [ ص: 121 ] أرضه. يعني: يجعلها منيحة. أي: عطية وعارية. (خير له من أن يأخذ عليها خرجا معلوما ) أي: أجرة.

وفي رواية أخرى؛ (قال: "لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه، خير له من أن يأخذ عليها: كذا وكذا" - لشيء معلوم - ) . وقال ابن عباس: هو الحقل. وهو بلسان الأنصار: "المحاقلة.

وفي أخرى: "من كانت له أرض، فإنه أن يمنحها أخاه، خير له".

وفي الباب أحاديث. وهي تدل على أن طاووسا كان لا يمنع من كراء الأرض مطلقا.

وقد حكي في الفتح عنه: أنه يمنع مطلقا.

وقد استدل بهذا: من جوز كراء الأرض بالذهب والفضة. وألحقوا بهما غيرهما، من الأشياء المعلومة. لأنهم رأوا أن محل النهي فيما لم يكن معلوما ولا مضمونا.

وفي هذا الحديث أيضا: رد على من منع من كراء الأرض مطلقا، كما تقدم.

التالي السابق


الخدمات العلمية