السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
3253 [ ص: 431 ] باب : من آوى الضالة فهو ضال

وهو في النووي في : (الكتاب المتقدم ) .

(حديث الباب )

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 28 ج 12 المطبعة المصرية

[ (عن زيد بن خالد الجهني ) رضي الله عنه ، (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يعرفها ) ].


(الشرح)

هذا دليل للمذهب المختار ؛ أنه يلزم تعريف اللقطة مطلقا ، سواء أراد تملكها ، أو حفظها على صاحبها. وهذا هو الصحيح.

قال النووي : ويجوز أن يكون المراد بالضالة هنا : ضالة الإبل ونحوها ، مما لا يجوز التقاطها للتملك. بل إنها تلتقط للحفظ على صاحبها. فيكون معناه : من آوى ضالة فهو ضال ، ما لم يعرفها أبدا ، ولا يتملكها.

والمراد بالضال : المفارق للصواب.

وفي جميع أحاديث الباب : دليل على أن التقاط " اللقطة ، وتملكها ، لا يفتقر إلى حكم حاكم ، ولا إلى إذن السلطان. وهذا مجمع عليه.

[ ص: 432 ] وفيها : أنه لا فرق بين الغني والفقير. قال : وهذا مذهبنا ، ومذهب الجمهور. والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية