السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
3344 [ ص: 103 ] باب في غزوة أحد

ونحوه في النووي .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 147 ج12 المطبعة المصرية

[ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد، في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش فلما رهقوه قال: "من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟" فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل. ثم رهقوه أيضا. فقال: "من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟" فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل. فلم يزل كذلك، حتى قتل السبعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا"] .


(الشرح)

(عن أنس بن مالك رضي الله عنه : (أن رسول الله صلى الله عليه) وآله وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ، ورجلين من قريش . فلما رهقوه) بكسر الهاء . أي : غشوه وقربوا منه . قال صاحب الأفعال : رهقته وأرهقته ، أي : أدركته . " أرهقه "، أي : غشيه .

قال عياض في المشارق : قيل : لا يستعمل ذلك إلا في المكروه . قال :

وقال ثابت : كل شيء دنوت منه فقد رهقته .

[ ص: 104 ] (قال : " من يردهم عنا وله الجنة ، أو هو رفيقي في الجنة ؟ " فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل . ثم رهقوه أيضا . فقال : " من يردهم عنا وله الجنة ، أو هو رفيقي في الجنة ؟ " فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل . فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة . فقال رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم لصاحبيه : " ما أنصفنا أصحابنا ") بإسكان الفاء . " وأصحابنا " منصوب ، مفعول به . هكذا ضبطه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين . ومعناه : ما أنصفت قريش الأنصار . لكون القرشيين لم يخرجا للقتال ، بل خرجت الأنصار ، واحدا بعد واحد .

وذكر عياض وغيره : أن بعضهم رواه بفتح الفاء . والمراد على هذا : الذين فروا من القتال . فإنهم لم ينصفوا لفرارهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية