السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
3745 باب منه

وهو في النووي في : ( الباب المتقدم) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 176 ج 13 المطبعة المصرية



[عن عائشة، قالت: كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في سقاء، يوكى أعلاه. وله عزلاء. ننبذه غدوة، فيشربه عشاء. وننبذه عشاء، فيشربه غدوة].


[ ص: 496 ] (الشرح)

( عن عائشة) رضي الله عنها ؛ ( قالت : كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه) وآله ( وسلم ؛ في سقاء ، يوكأ أعلاه) . قال النووي : هذا مما رأيته يكتب ، ويضبط فاسدا . وصوابه : " يوكى " بالياء غير مهموز . ولا حاجة إلى ذكر وجوه الفساد ، التي قد يوجد عليها .

( وله عزلاء) . بفتح العين وإسكان الزاي ، وبالمد . وهو الثقب الذي يكون في أسفل المزادة والقربة .

( ننبذه غدوة ؛ فيشربه عشاء) . بكسر العين وفتح الشين ، وبالمد . وضبطه بعضهم : "عشيا " بفتح العين وكسر الشين ، وزيادة ياء مشددة .

قال القرطبي : هذا يدل على أن أقصى زمان الشراب : ذلك المقدار .

فإنه لا يخرج حلاوة التمر أو الزبيب ، في أقل من ليلة ويوم .

والحاصل : أنه يجوز شرب النبيذ ، ما دام حلوا . غير أنه إذا اشتد الحر : أسرع إليه التغير في زمان الحر دون زمان البرد .

( وننبذه عشاء ؛ فيشربه غدوة)

قال النووي : هذا ليس مخالفا لحديث ابن عباس ؛ في الشرب إلى [ ص: 497 ] ثلاث. لأن الشرب في يوم ؛ لا يمنع الزيادة . وقال بعضهم : لعل حديث " عائشة " كان زمن الحر ، وحيث يخشى فساده في الزيادة على يوم . وحديث " ابن عباس " في زمن يؤمن فيه التغير قبل الثلاث .

وقيل : حديث عائشة محمول على نبيذ قليل ؛ يفرغ في يومه .

وحديث " ابن عباس " في كثير لا يفرغ فيه . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية