السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
490 (باب ما يكفي من الماء في الغسل والوضوء)

وعبارة النووي: (باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 7-8 ج، المطبعة المصرية

[حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا وكيع ، عن مسعر ، عن ابن جبر ، عن أنس ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ].


[ ص: 502 ] (الشرح)

(عن أنس ) رضي الله عنه، قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم مع يتوضأ بالمد).

وهو رطل وثلث، وذلك معتبر على التقريب، لا على التحديد وهذا هو الصواب المشهور. وقيل: رطلان.

"ويغتسل بالصاع" وهو خمسة أرطال وثلث، بالبغدادي. وقيل: ثمانية أرطال "إلى خمسة أمداد".

وفي حديث "سفينة" عند مسلم: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسله "الصاع" من الماء، من الجنابة، ويوضئه "المد" ).

وفي رواية عن أنس "كان يغتسل بخمس مكاكيك، ويتوضأ بمكوك" وفي لفظ منه "مكاكي" ) بتشديد الياء. ولعل المراد بالمكوك هنا "المد".

وأجمع المسلمون على أن الماء الذي يجزي في الغسل والوضوء غير مقدر؛ بل يكفي فيه القليل والكثير، إذا وجد جريان الماء على الأعضاء.

قال الشافعي: وقد يرفق بالقليل فيكفي، ويخرق بالكثير فلا يكفي.

والمستحب: أن لا ينقص في الغسل عن صاع، ولا في الوضوء عن مد.

وأجمعوا على النهي عن الإسراف في الماء، ولو كان على شاطئ البحر.

[ ص: 503 ] وقال بعضهم: الإسراف حرام. والأظهر أنه "مكروه" كراهة تنزيه، والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية