السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
3997 [ ص: 175 ] باب: تسمية المولود بإبراهيم

وقال النووي : ( باب استحباب تحنيك المولود. إلى آخره). وقد تقدم.

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 125 جـ 14 المطبعة المصرية

[ ( عن أبي موسى ) رضي الله عنه؛ (قال: ولد لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه) وآله (وسلم، فسماه إبراهيم . وحنكه بتمرة ).

زاد البخاري : "ودعا له بالبركة، ودفعه إلي. وكان أكبر ولد أبي موسى" ].


(الشرح)

وأشار بذلك: إلى الرد على من كره ذلك. كما روي عن عمر: أنه أراد تغيير أسماء أولاد طلحة، وكان سماهم بأسماء الأنبياء.

وأخرج البخاري في "الأدب المفرد"، في مثل ترجمة هذا الباب: حديث يوسف بن عبد الله بن سلام؛ "قال: سماني النبي، صلى الله عليه وآله وسلم: يوسف. الحديث". وسنده صحيح. وأخرجه الترمذي، في "الشمائل". وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح، عن سعيد بن المسيب: "قال: أحب الأسماء إليه: أسماء الأنبياء". كذا في: "الجوائز والصلات".

وفيه: استحباب التحنيك. وقد سبق.

وفيه: جواز التسمية يوم الولادة، وجوازها بأسماء الأنبياء عليهم السلام. وعليه الجمهور.

[ ص: 176 ] وفيه: أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "أحب الأسماء إلى الله تعالى: عبد الله، وعبد الرحمن": ليس بمانع من التسمية بغيرهما.

ولهذا سمى ابن أبي أسيد: "المنذر"، كما سيأتي. وذكر في "الجوائز والصلات": أسماء الأنبياء، الواردة في القرآن الكريم. وهي: آدم، وموسى، وعيسى، وسليمان، وإبراهيم، وإسماعيل، ويعقوب، وإسحاق، وهارون، وداود، ونوح، وزكريا، ويحيى، وأيوب، ويونس، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، ويوسف، وإدريس، وذو الكفل، واليسع، وعزير، وإلياس، ومحمد "صلى الله عليه وآله وسلم". وهذه: ستة وعشرون أسامي، ورد بها الكتاب العزيز. وأما الذين ذكرهم أهل العلم على اختلاف في نبوتهم: فلم نذكرهم، لعدم القطع بهم.

وأولهم: آدم. وآخرهم وأفضلهم: محمد، صلى الله عليه وآله وسلم. قال ابن عنقاء المكي في "غرر الدرر": أول أنبياء بني إسرائيل: يوسف، عليه السلام. لأن إسرائيل هو "يعقوب". وآخرهم: عيسى ابن مريم.

وأهل الشرائع منهم: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد. والخمسة غير آدم: هم أولو العزم؛ على الصحيح. قال: وهم أفضل الرسل مطلقا. وأفضلهم: محمد المصطفى، المبعوث [ ص: 177 ] بالحنيفية السمحة السهلة البيضاء، المنعوت بجميل الخلق وعظيم الخلق. صلى الله عليه وآله وسلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية