السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
4012 باب: كراهة أن يقول "أنا" عند الاستئذان

ولفظ النووي: (باب كراهة قول المستأذن: "أنا" إذا قيل: من هذا؟) .

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \النووي، ص136 ج14، المطبعة المصرية

[ (عن جابر بن عبد الله) ، رضي الله عنهما؛ (قال: استأذنت على النبي، صلى الله عليه) وآله (وسلم، فقال: "من هذا" [ ص: 222 ] فقلت أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أنا!" . وفي رواية: كأنه كره ذلك) ].


(الشرح)

قال أهل العلم: إذا استأذن، فقيل له: من أنت؟ أو من هذا؟ كره أن يقول "أنا". لهذا الحديث، ولأنه لم يحصل بقوله: "أنا" فائدة، ولا زيادة. بل الإبهام باق. بل ينبغي: أن يقول: "فلان" باسمه. وإن قال: أنا فلان. فلا بأس. كما قالت "أم هانئ"، حين استأذنت. فقال النبي، صلى الله عليه وآله وسلم: "من هذه؟" فقالت: أنا أم هانئ. ولا بأس بقوله: "أنا أبو فلان". أو "القاضي فلان". أو "الشيخ فلان". إذا لم يحصل التعريف بالاسم لخفائه. وعليه: يحمل حديث (أم فلان) ومثله، (لأبي قتادة، وأبي هريرة) . والأحسن في هذا: أن يقول: أنا فلان، المعروف بكذا. والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية