السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
4056 باب منه

وهو في النووي في: (الباب المتقدم) .

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \النووي، ص170 ج14، المطبعة المصرية

[(عبد العزيز بن صهيب عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن جبريل) عليه السلام (أتى النبي صلى الله عليه) وآله (وسلم، [ ص: 273 ] فقال: "يا محمد! اشتكيت؟" قال: "نعم" قال: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك. من شر كل نفس أو عين حاسد: الله يشفيك. باسم الله أرقيك") ].


(الشرح)

فيه: توكيد الرقية، والدعاء، وتكريره. والمراد بالنفس: نفس الآدمي. وقيل: "العين"؛ فإن النفس تطلق عليها. ويقال: "رجل نفوس"؛ إذا كان يصيب الناس بعينه. كما في الرواية الأخرى: "من شر كل ذي عين". ويكون قوله: "أو عين حاسد"، من باب التوكيد بلفظ مختلف، أو شكا من الراوي: في لفظه.

قال النووي: وفي الحديث الآخر؛ (في الذين يدخلون الجنة، بغير حساب) : "لا يرقون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون": فقد يظن مخالفا لهذا الحديث. ولا مخالفة. بل المدح في ترك الرقى (المراد بها: الرقى التي هي من كلام الكفار، والرقى المجهولة، والتي بغير العربية، وما لا يعرف معناها) . فهذه مذمومة؛ لاحتمال أن معناها: كفر، أو قريب منه، أو مكروه.

وأما الرقى بآيات الله، وبالأذكار المعروفة: فلا نهي فيها. بل هي سنة.

[ ص: 274 ] ومنهم من قال (في الجمع بين الحديثين) : إن المدح في ترك الرقى: للأفضلية، وبيان التوكل. والذي فعل الرقى وأذن فيها: لبيان الجواز. قال والمختار الأول.

التالي السابق


الخدمات العلمية