السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
4451 [ ص: 522 ] باب في فضائل زيد بن حارثة، رضي الله عنه

ونحوه في النووي. وزاد: (وابنه أسامة).

قلت: وكان زيد من "بني كلب". أسر في الجاهلية، فاشتراه "حكيم بن حزام" لعمته خديجة، فاستوهبه النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، منها. وخيره -لما طلب أبوه وعمه أن يفدياه- بين المقام عنده، أو يذهب معهما. فقال: يا رسول الله! لا أختار عليك أحدا أبدا.

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي، ص 195 ج 15، المطبعة المصرية

( عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنه كان يقول: ما كنا ندعو "زيد بن حارثة": إلا "زيد بن محمد"، حتى نزل في القرآن: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ) .


(الشرح)

قال أهل العلم: كان النبي، صلى الله عليه وآله وسلم: قد تبنى "زيدا" ودعاه: ابنه. وكانت العرب تفعل ذلك؛ يتبنى الرجل مولاه، أو غيره، فيكون ابنا له: يوارثه، وينتسب إليه، حتى نزلت الآية، فرجع كل إنسان إلى نسبه، إلا من لم يكن له نسب معروف، فيضاف إلى مواليه. كما قال تعالى: فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم .

التالي السابق


الخدمات العلمية