السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
4555 باب في فضل الأشعريين، رضي الله عنهم

ونحوه في النووي.

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي، ص 61 ج16، المطبعة المصرية

(عن أبي موسى، قال: قال: رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف: أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار.

ومنهم حكيم، إذا لقي الخيل -أو قال: العدو- قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم").



(الشرح)

(عن أبي موسى، رضي الله عنه) ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه) وآله (وسلم: إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين): بضم الراء "من الرفقة" وكسرها.

(بالقرآن، حين يدخلون بالليل) بالدال، من "الدخول" هكذا هو في جميع نسخ بلاد النووي.

ونقله عياض عن جمهور الرواة: في مسلم، وفي البخاري. قال: ووقع لبعض رواة الكتابين: "يرحلون" بالراء والحاء، من "الرحيل".

[ ص: 666 ]

قال: واختار بعضهم: هذه الرواية.

قال النووي: "والأولى" صحيحة، أو أصح. والمراد: يدخلون منازلهم إذا خرجوا لشغل، ثم رجعوا.

وفيه: دليل لفضيلة الأشعريين.

(وأعرف منازلهم من أصواتهم: بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم -حين نزلوا- بالنهار).

فيه: أن الجهر بالقرآن -في الليل- فضيلة، إذا لم يكن فيه إيذاء لنائم، أو لمصل، أو غيرهما. ولا رياء. (ومنهم حكيم، إذا لقي الخيل -أو قال: العدو- قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم) أي: تنتظروهم.

ومنه قوله تعالى: انظرونا نقتبس من نوركم ).

قال عياض: اختلف شيوخنا في المراد "بحكيم" هنا:

فقال أبو علي الجياني: هو اسم علم لرجل.

وقال أبو علي الصدفي: هو صفة "من الحكمة".

التالي السابق


الخدمات العلمية