السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
4582 باب في فضل مزينة، وجهينة، وغفار

وهو في النووي، في (الباب المتقدم).

[ ص: 671 ]

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي، ص 75، 76 ج16، المطبعة المصرية

(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب، سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه: أن الأقرع بن حابس، جاء إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما بايعك سراق الحجيج؛ من أسلم، وغفار، ومزينة. -وأحسب: جهينة- (محمد الذي شك). فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "أرأيت، إن كان أسلم، وغفار، ومزينة، -وأحسب: جهينة- خيرا من بني تميم، وبني عامر، ، وأسد، وغطفان؛ أخابوا وخسروا؟" فقال: نعم. قال: "فوالذي نفسي بيده! إنهم لأخير منهم".

وليس في حديث ابن أبي شيبة: "محمد الذي شك").


(الشرح)

(عن أبي بكرة، رضي الله عنه، أن الأقرع بن حابس) التميمي، (جاء إلى رسول الله، صلى الله عليه) وآله (وسلم، فقال: إنما بايعك سراق الحجيج) بضم السين، وتشديد الراء المفتوحة. (من أسلم، وغفار، ومزينة -وأحسب جهينة-) قال شعبة بن الحجاج: (محمد) [ ص: 672 ] الراوي هو (الذي شك) في قوله: "جهينة".

(فقال رسول الله، صلى الله عليه) وآله (وسلم: "أرأيت، إن كان أسلم، وغفار، ومزينة -وأحسب جهينة- خيرا من بني تميم، وبني عامر، وأسد، وغطفان؛ أخابوا وخسروا؟") بهمزة الاستفهام (فقال) الأقرع: (نعم. قال: فوالذي نفسي بيده! إنهم) أي: أسلم، وغفار إلخ (لأخير منهم). أي: يوم القيامة.

هكذا هو في جميع النسخ بوزن: "أفعل". وهي لغة قليلة في "خير وشر) تكررت في الأحاديث. وأهل العربية ينكرونها، ويقولون: الصواب: "خير وشر" دون نقله إلى "أفعل التفضيل" ولا يقال: "أخير وأشر".

قال النووي: ولا يقبل إنكارهم، فهي لغة قليلة الاستعمال. انتهى.

قلت: وفي رواية البخاري، والترمذي: "لخير" بلام التأكيد.

[ ص: 673 ]

والمعنى: خير منهم؛ لسبقهم إلى الإسلام، وآثارهم فيه. مع ما اشتملوا عليه من رقة القلوب، ومكارم الأخلاق. وفيه فضيلة هؤلاء القبائل.

التالي السابق


الخدمات العلمية