السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
4947 [ ص: 69 ] باب: الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها

وهو في النووي، في: (الباب الغابر).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي، ص 70 ج17، المطبعة المصرية

(عن عمر بن الخطاب؛ أنه قال: قدم على رسول الله؛ صلى الله عليه وسلم؛ بسبي. فإذا امرأة من السبي، تبتغي: إذا وجدت صبيا في السبي: أخذته، فألصقته ببطنها، وأرضعته. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه المرأة، طارحة ولدها: في النار ؟ ». قلنا: لا، والله! وهي تقدر على أن لا تطرحه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أرحم بعباده: من هذه بولدها»



(الشرح)

(عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه) ؛ أنه قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم: سبي) أي: من «هوازن». (فإذا امرأة من السبي) لم يعرف «ابن حجر» اسمها.

(تبتغي) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم ؛ «من الابتغاء».

[ ص: 70 ] وهو الطلب. قال عياض: وهذا وهم. والصواب: ما في البخاري: «تسعى». من السعي.

قال النووي: قلت: كلاهما صواب، لا وهم فيه. فهي ساعية، وطالبة، مبتغية: لابنها. والله أعلم.

قلت: وهو في البخاري، بلفظ: «تحلب ثديها، وتسقي».

(إذ وجدت صبيا في السبي: أخذته) أي: فأرضعته، ليخف عنها اللبن، لكونها تضررت باجتماعه. فوجدت ابنها: فأخذته (فألصقته ببطنها، وأرضعته). لم يقف «الحافظ ابن حجر»: على اسم ولدها.

(فقال لنا رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم: أترون هذه المرأة) أي: تظنون (طارحة ولدها في النار ؟ قلنا: لا). أي: لا تطرحه (والله ! وهي تقدر على أن لا تطرحه) أي: تكرهه أبدا (فقال رسول

[ ص: 71 ] الله صلى الله عليه) وآله (وسلم: لله) اللام للتأكيد (أرحم بعباده) أي: المؤمنين (من هذه بولدها).

هذا ؛ وحكى «الشيخ ابن أبي جمرة»: احتمال تعميمه، حتى في الحيوانات.

والحديث أخرجه البخاري أيضا، في «باب رحمة الولد، وتقبيله، ومعانقته».

التالي السابق


الخدمات العلمية