السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
575 (باب فضل الأذان).

وقال النووي: (باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر، إذا سمع فيهم الأذان).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي ص 84 ج 4 المطبعة المصرية.

[ (وحدثني زهير بن حرب. ، حدثنا يحيى "يعني ابن سعيد" ، عن حماد بن سلمة. ، حدثنا ثابت،) ، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر. وكان يستمع الأذان. فإن سمع أذانا أمسك. وإلا أغار. فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "على الفطرة". ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خرجت من النار. " فنظروا فإذا هو راعي معزى .


(الشرح)

(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه: (قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار. فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على الفطرة") أي: على الإسلام (ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله [ ص: 112 ] إلا الله). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خرجت من النار") أي: بالتوحيد (فنظروا: فإذا هو راعي معزى).

احتج به في أن الأذان مشروع للمنفرد، وهذا هو الصحيح المشهور.

"وفي الحديث" دليل على أن الأذان يمنع الإغارة على أهل ذلك الموضع، فإنه دليل على إسلامهم.

"وفيه" أن النطق بالشهادتين يكون إسلاما، وإن لم يكن باستدعاء ذلك منه، وهذا هو الصواب.

التالي السابق


الخدمات العلمية