السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
314 [ ص: 230 ] باب في أهون أهل النار عذابا

وهو في النووي، في الجزء الأول، في (باب شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لأبي طالب، والتخفيف عنه بسببه).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي، ص 86 ج 3، المطبعة المصرية

(عن النعمان بن بشير؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أهون أهل النار عذابا: من له نعلان، وشراكان: من نار، يغلي منهما دماغه، كما يغلي المرجل. ما يرى أن أحدا: أشد منه عذابا وإنه لأهونهم عذابا»).


(الشرح)

(عن النعمان بن بشير، رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم: إن أهون أهل النار عذابا: من له نعلان وشراكان: بكسر الشين. وهو أحد سيور النعل. وهو الذي يكون على وجهها، وعلى ظهر القدم.

(من نار، يغلي منهما دماغه). (الغليان»: معروف. وهو شدة اضطراب الماء ونحوه، على النار، لشدة اتقادها.

يقال: «غلت القدر، تغلي، غليا وغليانا. وأغليتها أنا.

[ ص: 231 ] (كما يغلي المرجل): بكسر الميم، وفتح الجيم. وهو «قدر معروف»: سواء كان من حديد، أو نحاس، أو حجارة، أو خذف. هذا هو الأصح.

وقال «صاحب المطالع»: وقيل: هو القدر من النحاس، يعني خاصة. والأول أعرف.

والميم فيه: زائدة.

(ما يرى أن أحدا: أشد منه عذابا. وإنه لأهونهم عذابا).

وفي هذا الحديث وما أشبهه: تصريح بتفاوت عذاب أهل النار، كما أن نعيم أهل الجنة: متفاوت.

وفي حديث «أبي سعيد» ؛ يرفعه: «إن أهون أهل النار عذابا: رجل متنعل بنعلين من نار، يغلي منهما دماغه، مع أجزاء العذاب. ومنهم: من في النار إلى صدره، مع أجزاء العذاب. ومنهم: من في النار إلى ترقوته، مع أجزاء العذاب.

ومنهم: من قد انغمس فيها».
رواه البزار. ورجاله: رجال الصحيح.

التالي السابق


الخدمات العلمية