السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
580 [ ص: 115 ] (باب فضل المؤذنين).

وذكره النووي: في (فضل الأذان) إلخ.

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي ص 89-90 ج4 المطبعة المصرية.

[حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. ، حدثنا عبدة ، عن طلحة بن يحيى ، عن عمه قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان. فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة. فقال معاوية : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة". .

وحدثنيه إسحاق بن منصور. أخبرنا أبو عامر. ، حدثنا سفيان، ، عن طلحة بن يحيى، ، عن عيسى بن طلحة. قال: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله]. .


(الشرح) .

("عن عيسى بن طلحة" بن عبيد الله (قال: كنت عند معاوية ابن أبي سفيان) رضي الله عنه (فجاءه المؤذن، يدعوه إلى الصلاة. فقال معاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة") جمع "عنق".

[ ص: 116 ] معناه: أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله تعالى، لأن المتشوف يطيل "عنقه" إلى ما يتطلع إليه.

فمعناه: كثرة ما يرونه من الثواب.

وقال النضر بن شميل: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة. طالت أعناقهم، لئلا ينالهم ذلك الكرب، والعرق.

وقيل: معناه: أنهم سادة، ورؤساء، والعرب تصف السادة بطول العنق.

وقيل: معناه: أكثر أتباعا.

وقال ابن الأعرابي: معناه: أكثر الناس أعمالا.

قال عياض وغيره: ورواه بعضهم: "إعناقا" بكسر الهمزة. أي: "إسراعا" إلى الجنة، وهو من سير العنق.

قلت: والكل محتمل، ولا مانع من إرادة الجميع.

التالي السابق


الخدمات العلمية