السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
5318 [ ص: 550 ] باب : المؤمن أمره خير كله

وقال النووي : (باب النهي عن المدح ؛ إذا كان فيه إفراط ، وخيف منه فتنة على الممدوح ) .

(حديث الباب )

وهو بصحيح مسلم \ النووي ، ص 125 ج 18 ، المطبعة المصرية

(عن صهيب ؛ قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : «عجبا لأمر المؤمن ؛ إن أمره كله خير -وليس ذاك لأحد ، إلا للمؤمن- ؛ إن أصابته سراء : شكر ، فكان خيرا له . وإن أصابته ضراء : صبر ، فكان خيرا له » ) .


(الشرح)

(عن صهيب ) : بضم الصاد ، وفتح الهاء ، وسكون الياء . ابن سنان الرومي ؛ (رضي الله عنه ؛ قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم : عجبا ) أصله : أعجب عجبا . عدل عن الرفع إلى النصب : للحدوث .

[ ص: 551 ] (لأمر المؤمن ) . ثم بين وجه العجب ، بقوله : (إن أمره كله له خير - وليس ذلك لأحد ، إلا للمؤمن إن أصابته سراء ) ؛ كصحة ، وسلامة ، ومال ، وجاه ، وولد : (شكر ) الله تعالى ، على ما أعطاه .

اللهم ! إني أشكرك على ما أوليتني من ذلك كله ، مع الاعتراف بالعجز : عن تأدية أيسر شكر ، لأصغر نعمة منك علي .

(فكان خيرا له ) ؛ فإنه يكتب في «ديوان الشاكرين » .

(وإن أصابته ضراء ) ؛ كمصيبة : (صبر ) ، واحتسب ، (فكان خيرا له ) . فإنه يصير من «أحزاب الصابرين » ، الذين أثنى الله عليهم ، في كتابه المبين .

ولم يشرح النووي هذا الحديث : بحرف .

التالي السابق


الخدمات العلمية