السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
1341 باب في خواتيم سورة البقرة

وذكره النووي - في الجزء الثاني - ، في : (باب فضل قراءة القرآن ، وسورة البقرة ) .

(حديث الباب )

وهو بصحيح مسلم \ النووي ، ص 92 ج6 ، المطبعة المصرية

(عن أبي مسعود الأنصاري ؛ قال : . قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : «من قرأ هاتين الآيتين ، من آخر سورة البقرة -في ليلة- : كفتاه » ) .


[ ص: 573 ] (الشرح)

(عن أبي مسعود ) : عتبة بن عمرو الأنصاري ، رضي الله عنه ؛ (قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم : «من قرأ هاتين الآيتين ، من آخر سورة البقرة - في ليلة - كفتاه » ) . والحديث : له ألفاظ وطرق . والمعنى : أجزتاه عن قيام الليل .

وقيل : كفتاه من كل شيطان ، فلا يقربه ليلته .

وقيل : كفتاه ما يكون من الآفات ، التي تكون تلك الليلة .

وقيل : معناه : «حسبه بهما فضلا وأجرا » .

قال الشوكاني : والأولى : حمل «كفتاه » على جميع هذه المعاني ؛ لأن حذف المتعلق : مشعر بالتعميم . كما تقرر في علم المعاني . وقال النووي : يحتمل الجميع . انتهى .

وأخرج الحاكم ، من حديث أبي ذر ؛ أن رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ؛ قال : « إن الله ختم سورة البقرة بآيتين : أعطانيهما : من كنزه ، الذي تحت العرش . فتعلموهن ، وعلموهن : نساءكم ، وأبناءكم ، فإنها صلاة ، وقرآن ، ودعاء » أي : يقرأ بها المصلي في [ ص: 574 ] صلاته ، ويتلو بها التالي في تلاوته ، ويدعو بها الداعي في دعائه . قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري . وفي إسناده : « معاوية بن صالح » ، وقد أخرج له مسلم . وأخرج هذا الحديث : أبو داود - في مراسيله - : عن « جبير بن نفير » .

التالي السابق


الخدمات العلمية