السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
5330 كتاب التفسير

ذكر في هذا الكتاب : ما ورد في تفسير الكتاب - مرفوعا وموقوفا - من سورة البقرة ، إلى سورة الفتح . وقال :

باب في قوله تعالى : وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة

وأورده النووي ، في آخر الجزء الخامس ، في : (كتاب التفسير ) .

(حديث الباب )

وهو بصحيح مسلم \ النووي ، ص 152 ج 18 ، المطبعة المصرية

(عن همام بن منبه ؛ قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ فذكر أحاديث ؛

منها : وقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : «قيل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سجدا ، وقولوا : حطة : يغفر لكم خطاياكم . فبدلوا ؛ فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم ، وقالوا : حبة في شعرة » ) .


[ ص: 637 ] (الشرح)

(عن أبي هريرة ) ، رضي الله عنه ؛ (قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم : قيل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سجدا ، وقولوا حطة ) أي : مسألتنا «حطة » . وهي أن يحط عنا خطايانا (نغفر لكم خطاياكم . فبدلوا ، فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم ) : جمع «است » وهي «الدبر » . (وقالوا : حبة في شعرة ) .

وفي تفسيرنا (فتح البيان ): المراد بالباب الذي أمروا بدخوله : (باب بيت المقدس ) يعرف اليوم : (بباب حطة ) . وقيل : هو (باب القبة ) التي كان يصلي إليها موسى ، عليه السلام ، وبنو إسرائيل .

ومن قال : «إن القرية أريحا » ، قال : ادخلوا من أي باب كان ، من أبوابها . وكان لها سبعة أبواب .

ومعنى «سجدا » : منحنين ، خضعا ، متواضعين : كالراكع . ولم يرد به «نفس السجود » ، لأنه لا يمكن الدخول حال السجود .

«والحطة » هي التوبة . ومعناها : الاستغفار .

وقال ابن فارس في(المجمل ): «حطة » كلمة أمروا بها . لو قالوها : لحطت أوزارهم . أي : لا يدرى معناها .

وقال الرازي : أمرهم بأن يقولوا ما يدل على التوبة .

[ ص: 638 ] قيل : إنهم قالوا : «حنطة » .

وقيل : قالوا بلسانهم : «حطا سمقاثا » أي : حنطة حمراء . استخفافا منهم بأمر الله . وقيل غير ذلك .

والصواب : أنهم قالوا : «حبة في شعرة » . قالوا ذلك : استهزاء . وبدلوا الفعل أيضا ، حيث دخلوا «يزحفون على أستاههم » . انتهى حاصله .

التالي السابق


الخدمات العلمية