السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
4991 سورة الكهف : باب في قوله تعالى : « فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا

وهو في النووي ، في : (باب صفة القيامة ، والجنة والنار ) .

(حديث الباب )

وهو بصحيح مسلم \ النووي ، ص 129 ج 17 ، المطبعة المصرية

عن أبي هريرة ، عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين -يوم القيامة- ، لا يزن عند الله : جناح بعوضة ؛ اقرءوا : فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) .


[ ص: 714 ] (الشرح)

(عن أبي هريرة ) رضي الله عنه ؛ (عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ قال : «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين - يوم القيامة - لا يزن عند الله جناح بعوضة ؛ اقرأوا : لا نقيم لهم يوم القيامة وزنا » ) .

وقال النووي : معناه : أي لا يعدل - في القدر والمنزلة - جناحها . أي : لا قدر له .

وفيه : ذم السمن . انتهى .

وتمام الآية هكذا : « الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا . أي : لا يكون لهم عندنا قدر ولا منزلة ، ولا نعبأ بهم ، بل نزدريهم ونستذلهم .

وقيل : لا يقام لهم ميزان توزن به أعمالهم ، لأن ذلك إنما يكون : لأهل الحسنات ، والسيئات : من الموحدين . وهؤلاء : لا حسنات لهم .

قال ابن الأعرابي : العرب تقول : ما لفلان عندنا وزن - أي : قدر - لخسته . ويوصف الرجل بأنه لا وزن له : لخفته ، وسرعة طيشه ، وقلة تثبته .

والمعنى على هذا : أنهم لا يعتد بهم ، ولا يكون لهم عند الله قدر ولا منزلة . كذا في (فتح البيان ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية