السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
1006 (باب وقت المغرب إذا غربت الشمس).

وقال النووي: (باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي ص 135 ج 5 المطبعة المصرية.

[عن سلمة بن الأكوع، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب.]
[ ص: 176 ] (الشرح)

(غربت الشمس وتوارت) اللفظان بمعنى واحد. وأحدهما تفسير للآخر.

وفي حديث رافع بن خديج عند مسلم: "كنا نصلي المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينصرف أحدنا، وإنه ليبصر مواقع نبله".

أي: يبكر بها في أول وقتها، بمجرد غروب الشمس؛ حتى ننصرف، ويرمي أحدنا النبل عن "قوسه" ويبصر موقعه لبقاء الضوء.

"وفي هذا": أن المغرب تعجل عقب غروب الشمس.

قال النووي: وهذا مجمع عليه.؛ وقد حكي عن "الشيعة" فيه شيء لا التفات إليه، ولا أصل له.

وأما الأحاديث الواردة في تأخير "المغرب" إلى قريب سقوط الشفق؛ فكانت لبيان جواز التأخير، وكانت "جواب" سائل عن الوقت.

"وهذان الحديثان" إخبار عن عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتكررة، التي واظب عليها، إلا لعذر، فالاعتماد عليهما والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية