السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
954 (باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) .

ومثله في النووي. إلا أنه قال: أدرك تلك الصلاة.

(حديث الباب ) .

وهو بصحيح مسلم النووي ص104 ج5 المطبعة المصرية .

[(عن أبي هريرة ) رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ) .] .


(الشرح) .

وفي رواية: "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر".

[ ص: 187 ] وقال النووي: أجمع المسلمون على أن هذا ليس على ظاهره، وأنه لا يكون بالركعة مدركا لكل الصلاة وتكفيه، وتحصل براءته من الصلاة بهذه الركعة.

بل تقديره: أدرك حكم الصلاة، أو وجوبها، أو فضلها.

وفي الرواية الثانية المذكورة، دليل صريح على أن: من صلى ركعة من الصبح، أو العصر، ثم خرج الوقت قبل سلامه، لا تبطل صلاته. بل يتمها، وهي صحيحة.

وهذا مجمع عليه في "العصر".

وأما في "الصبح، فقال به مالك، والشافعي، وأحمد، والعلماء كافة، إلا أبا حنيفة، فإنه قال: تبطل صلاته.

لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة، بخلاف "غروب الشمس".

قال: والحديث حجة عليه. انتهى.

وأقول: إنما جاءنا بهذا من جاءنا بالنهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة، فما لنا ولهذا التعليل المعتل، والخيال المختل، ولا ريب أن الحديث صحيح ونص في الباب.

وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل.

التالي السابق


الخدمات العلمية