السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
1195 [ ص: 17 ] (باب القراءة في ركعتي الفجر)

وأتى به النووي في الباب الذي تقدم.

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 5 ج6 المطبعة المصرية

[عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ] وفي الرواية الأخرى: قرأ الآيتين: قولوا آمنا بالله و قل يا أهل الكتاب تعالوا
(الشرح)

"فيه" دليل لمذهب الجمهور: أنه يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة.

ويستحب أن يكون هاتان السورتان، أو الآيتان، كلاهما سنة.

وقال مالك ، وجمهور أصحابه: لا يقرأ غير الفاتحة.

وقال بعض السلف: لا يقرأ شيئا.

وكلاهما خلاف هذه السنة الصحيحة، التي لا معارض لها.

[ ص: 18 ] وفي رواية عن عائشة عند مسلم : (كان يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى إني أقول، هل قرأ فيهما بأم القرآن؟) .

"وفيه" دليل على المبالغة في التخفيف.

والمراد: المبالغة بالنسبة إلى عادته صلى الله عليه وسلم، من إطالة صلاة الليل وغيرها من نوافله.

وليس فيه دلالة لمن قال: لا تقرأ فيهما أصلا، لأنه ثبت في الأحاديث: (لا صلاة إلا بقراءة، ولا صلاة إلا بأم القرآن، ولا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن) .

التالي السابق


الخدمات العلمية