السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
1309 (باب إذا نعس في الصلاة فليرقد)

وقال النووي : (باب أمر من نعس في صلاته، أو استعجم عليه القرآن أو الذكر؛ بأن يرقد؛ أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك) .

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 74 ج6 المطبعة المصرية

[عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا نعس أحدكم في الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم. فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه" ].


(الشرح)

(عن عائشة) رضي الله عنها، (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا نعس أحدكم" بفتح العين "في الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم") .

[ ص: 66 ] "فيه": الحث على الإقبال في الصلاة بخشوع، وفراغ قلب، ونشاط.

"وفيه": أمر الناعس بالنوم، أو نحوه، مما يذهب عنه النعاس. وهذا عام في صلاة الفرض، والنفل في الليل، والنهار.

وهذا مذهب الجمهور، لكن لا تخرج فريضة عن وقتها.

قال عياض : وحمله مالك ، وجماعة، على نفل الليل، لأنه محل النوم غالبا.

قلت: وصنيع المنذري، وظاهر الحديث، يعم الفرض والنفل كليهما.

"فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر، فيسب نفسه".

قال القاضي: معنى يستغفر هنا: "يدعو".

وفي حديث أبي هريرة: "إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يدر ما يقول؟ فليضطجع".

ومعنى "استعجم": استغلق، ولم ينطلق به لسانه، لغلبة النعاس.

والتقييد بالليل هنا، لا ينافي النهار. والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية