السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
1463 (باب لا يصلى بعد الجمعة حتى يتكلم أو يخرج)

وهو في النووي في كتاب الجمعة.

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 170 ج 6 المطبعة المصرية

عن ابن جريج قال أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل [ ص: 184 ] أرسل إلي فقال لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج


(الشرح)

(عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أن نافع بن جبير، أرسله إلى السائب بن أخت نمر يسأله عن شيء، رآه منه معاوية في الصلاة. فقال: نعم: صليت معه الجمعة في المقصورة) .

فيه: دليل على جواز اتخاذها في المسجد، إذا رآها ولي الأمر مصلحة.

قالوا: وأول من عملها، معاوية بن أبي سفيان : حين ضربه الخارجي.

قال عياض : واختلفوا في المقصورة، فأجازها كثيرون من السلف، وصلوا فيها.

منهم: الحسن، والقاسم بن محمد، وسالم، وغيرهم.

وكرهها ابن عمر، والشعبي وأحمد، وإسحاق .

وكان ابن عمر، إذا حضرت الصلاة وهو في المقصورة، خرج منها إلى المسجد.

قال عياض : وقيل: إنما يصح فيها الجمعة، إذا كانت مباحة لكل واحد.

[ ص: 185 ] فإن كانت مخصوصة ببعض الناس، ممنوعة عن غيرهم، لم تصح فيها الجمعة، لخروجها عن حكم الجامع.

(فلما سلم الإمام قمت في مقامي، فصليت. فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت. إذا صليت الجمعة ، فلا تصلها بصلاة، حتى تكلم أو تخرج) . هذا موضع الترجمة للباب.

(فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، أن لا توصل صلاة بصلاة ، حتى نتكلم أو نخرج) .

فيه: دليل على أن النافلة الراتبة، وغيرها، يستحب أن يتحول لها عن موضع الفريضة، إلى موضع آخر.

وأفضله: التحول إلى بيته. وإلا فموضع آخر من المسجد أو غيره، ليكثر مواضع سجوده.

ولتنفصل صورة النافلة، عن صورة الفريضة.

وفيه: دلالة على أن الفصل بينهما، يحصل بالكلام أيضا.

ولكن بالانتقال أفضل، لما ذكرناه.

وإلى هذا الحديث ذهبت الشافعية، رحمهم الله تعالى.

التالي السابق


الخدمات العلمية